الساقطة والنبيل٢

تابع امرأة الليل

برج الخليج عيادة الدكتور مختار جمعة لم يرد السائق ولكنه أكتفى بنظرة إلى حسن كأنه يقول علم يا افندم... كانت المسافة دقائق معدودة نفقت في الشرود واستيقظ حسن على صوت السائق العيادة يا أستاذنا وهو يشير له كي يعبر حسن إلى الجهة الأخرى من الشارع بعد الهبوط من السيارة ... صعد حسن السلم وها هي عيادة الدكتور مختار ..

حجز حسن دورا له عند الطبيب حتى يتسنى له مقابلته وجلس كأنه يجلس على كومة من جمر  راح حسن يتقلب في جلسته يمينا ويسارا ويهبط واقفا إلى أن حان دوره للدخول إلى الطبيب ..

الطبيب :ماذا بك وبما تشكو ؟

حسن :ليس بي مرض يا دكتور ولكن جئت لاستسفر عن حالة عولجت عندك وكنت تتابعها منذ أكثر من عامين  ... الطبيب :أي حالة يا حسن ؟

حسن:أنها حالة ابي 

الطبيب:واين هو ؟

حسن :لقد توفاه الله يا دكتور ..لكني في حاجة ملحة وضرورية لتقرير طبي عن حالة ابي قبل أن يتوفى يكون سندا لي فيما ينسب لأبي بعد وفاته 

الطبيب : مالذي ينسب لأبيك ؟

حسن:اعلم أن الي كان يعالج عندك قبل وفاته على عدم وجود مقدرة جنسية ليعاشر النساء واليوم جاءت إحداهما ومعها طفل صغير وتدعي أنها زوجة لأبي بعقد عرفي وشهادة ميلاد الطفل يحملان اسم اسم أبي وتوقيع مزور .. لذلك لجأت لكم لاظهار الحق ورفع السوء عنه من هذه الساقطة 

الطبيب :امهلني بعض الوقت

راح الطبيب يبحث في حاسوبه بين أسماء  مرضاه الذين كانوا يترددون عليه في هذه الفترة الزمنية حتى عثر على اسم والد حسن وكما توقع حسن أن أباه في أيامه الأخيرة كان عاجزا عن ممارسة الجنس نهائيا وفاقد القدرة على ذلك

وهذا ما أفادت بها الفحوصات والعقاقير المسجلة في الحاسوب في حالة أبيه ...

أخذ حسن تقريره من الطبيب وخرج وهو يقول ليس هذا بكافيا حتى أظهر براءة ابي وأكشف تلك المرأة اللعوب العاهرة ...تذكر حسن أن لديه صديق وفي ويعرفه تماما هو ووالده الحاج ابراهيم كان يعمل في قسم التحري مدة طويلة ويستطيع بخبرته أنه يأتيه بما خفي من  أمر هذه المرأة قبل أن يذهب للشرطة ويتخذ إجراء ضدها ..

كان الشويش عبد المتين يعمل مخبرا سريا لدى جهاز التحري في أقسام الشرطة ويستطيع أن يأتي بما لا يعرفه حسن أو غيره من الناس.ذهب  حسن واتخذ طريقه إليه وأوكله بالمهمة مع السرية الكاملة بين الناس حتى لا يفشى أمرهم فتهرب تلك الفتاه وامها ومن يعاونهم قبل القبض عليهم ...

لم يطل الوقت على حسن كثيرا وجاء التقرير السري من الشاويش عبد المتين في غاية الخطورة عن سميرة وامها والعجوز الذي يسكن معهما ... إنها أمراة خارجة عن العرف والدين ولديها سجل أمني كثيرا ما كانت تهرب من الملاحقات الشرطية وأنها مطلوبون  للعدالة ... لذلك اتخذ حسن قراره ليذهب إلى قسم الشرطة ويقف أمام رئيس مباحث والتحري بالمركز .. كان حسن يقف  خجولا وهو يحكي  قصته أمام الشرطة ويضع مالديه من معلومات أمام رئيس المباحث ... لم يتواني رئيس المباحث بل نادى على المقدم مصطفى وكلفه بالأمر في سرعة القبض على ثلاثتهم ..لم يمضي على وجود حسن بمركز  أربعة وعشرون ساعة وقد تم القبض عليهم واستقرارهم فيما نسب إليهم من جديد ... لقد أرادت ام سميرة الانتقام من الحاج ابراهيم قبل خروجها من منزلة أن سرقت حافظة نقود وكانت بها بطاقته الشخصية لكن الحاج ابراهيم لم يبلغ عن فقدانها واستخرج بدلا منها  ..وقد وجدت المرأة ضالتها وقامت بالتذوير فوجت بنتها له ونسبت طفلها اللقيط له مدعية أنه طفله وسميرة زوجته ولكن ميزان قد نصب فلا مفر لسميرة غير إيداعها السجن لتنال حكما عن قضاياها خمسة عشر عاما ....

بقلم سيد يوسف مرسي 





التعليقات
التعليقات

إضافة تعليق

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.

البحث
التصنيفات
إعلان
التقويم
« مايو 2022 »
أح إث ث أر خ ج س
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31        
التغذية الإخبارية