غداً هناك

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

 

 

غداً سأكون هناك ..

امرأة مصنوعة من شعاع الشمس ..

توقفها الحوائط المشيدة بالصخور ...

لا شيء يدعوني للهروب ..

حين أطل ستدعوني حجرتي ،

جدرانها صامته .

والمقهى المقابل ينقرني في رأسي المثقل ..

أخشى أن يخمد توهجي.

حين تبحر مركبي لا تستوعب نواظري النطاق  ..

عرفت لماذا يهرب القابعون في الأدغال عبر البحر ؟

لماذا يواجهون الهلاك وضحكة الموج ؟

هم على موعد مع النسيان ...

سأقبل على العشاء الأخير قبل أن يبلعني البحر غير الرشيد .

ما زلت متجها صوب المرأة من خيوط الشمس .

والبحر لا يحتوي بجوفه غير الموبقات ..

أسلحة نتقاتل بها ... منكرات تسكرنا

نباعُ ونُشْترى لأجل حنفه من الدولارات.. 

سوق النخاسة عامر بيننا .. عندنا ..

هكذا الصيف ..شتاء

هكذا الربيع خريفاً ..

لا يشعل الحطب إلا القاب ..

والصدمة في صمم الكون ..

امرأة الشعاع لا تقوي على المرور
أعلم أن للظبية أقدام تغرسها في صدر الحصى

أما امرأة الشعاع فأنها كما ترى

بقلم : سيد يوسف مرسي  

دبور برأسي

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

 

إلى متى تنتهي الطنطنة ؟

البلبلة أختها العزيزة

يأخذني قطار الانتظار

لا أسمع في بيداء وحدتي إلا رغاء الأبل

لا أشم إلا عطن الروث المسبوك

المقصد المتحفز يبلعه النسيان

فوق سرير الوحدة مومياء فرعوني

جمدتني السنين ، ونسيني العصر

أعصر التاريخ في كأس سُكْرٍ

أجتر التفاصيل ،،

فما عاد للبحر طريق ..

وما عادت أذناه تسمعاني  ..

يجادلني الأرق ..

حينما يكشف البحر عن أسنانه ..

الموت يضحك .. والموج يضحك ..والريح تضحك

لا متعة عندي ولا أمان ..

ما زلت أخشى الغرق ..

أخشى الريح حين تشتد ..

تعلمت ألا أقفز من علٍ .

ومزحة القفز تخيفني ..

والشعر لا يختال على شفتي ..

والهمسات لا تدركني

أطوف في حيثيات الحكم ..

ولا شيء أتوكأ عليه ..

قد صدأت العصى

لا أعرف هل أكلتها القرضة؟.

الليل الذي كشر عن أنيابه ..

تخر سجائري من صندوقها الورقي ..

والسماء تلبدت برائحة التبغ ..

لا شيء ينتفض حولي

ولا شيء يدعوني والبحر لا يفرد كفيه ..

في مشتهيات الحلم يحلو النوم ..

ما ألذ المرح .. وما ألذ الطعم ..

ثمار الشرود طازجة

وحروف الهجاء لا تشحذ همتي .

والفواتير عالية القيمة ..

أبحث عن ذاتي لذاتي ..

والطنطنة في خيمتي

والليل في خيمتي .. سأتسلل إلى براح الفضاء

قبل أن تعلو التجاعيد وجهي

بقلم : سيد يوسف مرسي

بنت الوحدة

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

 
[ أحببتها كثيراً ]
بنت الوحدة في كهف الفكر ..
تأخذني حد الجنون ،، تثيرني حد النفور ..
شمالية الريح أن هبت ،
جنوبية الود لو أعطت ،   
أقف أترقب الشفق .. أنظر لأعرف ما الغرض ..
لا جدوى ...!
فكل ما بالوجود بات أعمى ..
في خلوتي تبارزني بنات الفكر ..
تؤبني بنات العشق ..
محار بينهن ..
أخشى العنت من البصرة ، وأخشى من الضوء أن يفقدني البصر .. أخشى أن لا يلهمني القدر ..
هل سينقضي بنا العمر طواف ؟..
من يعصم الأحداق من سطو الغشاوة ؟
من يدق الدف يعلن موت الوليفة ..
تعتليني البشرى ..
أبصر حكمة الله في خلق الأشياء ..
حين تمسكني أنثى الوحدة ..أسقط في غدير الملح
شيء بالوجدان لا يرحم ..
وقميص يوسف لم يأت بعد..! 
متى تهب الريح لتشمها الأنوف؟
متى أقتل أنثى الوحدة وأنتشل منها بدون القيود ؟
الوحدة ما زلت تجالسني

حينما تثقل الخطى

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

 
في الغابة تثقل الخطى ..
تتعثر الأقدام في عظام الأغصان المارقة ،
ما عاد للماء طريق ، وكفت السماء مدرها .
أحبة السحر يسفكون دماء اليقظة ..
والأيام المتوحشة تبذر الحزن ..
للقلوب وباءٌ يعز على الهروب ..
وحوش الغاب تتمرد على القوانين ..
حانة يرقص فيها التائهون ..ومستنقعات حوت كل الشوائب ..لا شيء يكنس العواء ، لا شيء يعبأ الشوارد ..
تحت أجنحة الليل يأخذني العفريت إلى صومعته ..
نحت الصخور مراد الوحدة ..
ومن يعتلي السطح يرتقي .. والنجوم بعيدة عن المنال ..
ربما صوت الرعد أقرب ..!
ربما نعود بعد وقت متأخر ..!
ربما الباب أصفد في وجه متفتح ..!
لست من سكان القبور ولا من كوكب أخر .
تثيرني الرغبة في سلك طريق أخضر ..
تثيرني الرغبة أن أمتطي حمار الماضي ..
حين ألمح أشاره الصبح  ، تشتعل شهواتي ..
والذاكرة لا تقف .. والصورة لا تعن كل الحقيقة
فاللوحة فيها المشتق .. وفيها التمني
حين يلكمني الشارد أهوي ..
أختلس بعضاً من فتات الوقت ..
أبتلع بعض من أقراص الشجاعة ..
ما الذي يعوزني كي أنهض ..
ما الذي يجعلني معلم وأنا لم أتعلم ..
فكل ما حيك حولي من أثواب .. لا تستر جسدي ..
سأخرج بك بعيداً عن حيز الخرافة ..
منذ فترة أشفقت على الشباب .. وبنيت قصصاً من زجاج
مهلاً ... كي لا أعيد
لتعي أيها الرفيق وأخلص للفضاء المفيد
تعالى نحلق في فضاء الرحيل ..
في أورقة الزمان .. كي نستفيد ولنترك الغابة

أخبروني

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

لقد أخبروني
أما أنا فلقد رجعت القهقري للوراء ..
شدني حبل الزمن إلى مروج الذكرى .
حملت معولي أبحث عن متنفس .. وددت لو أني أفرغت بعضا من شحنتي المكدسة ..
والحلم المشحون في ضفائر رأسي  ..
كلما أفرغت بعضاً ،، نزحت الآه للفراغ .
شوق الحلمُ وما زلت أنا ،، كما أنا
والقاطن في التيه كما هو ...!
قد قالها : لتبلون ... !
وردتي ما زالت ليّ حُبلى ..
ماذا  لو صرت نحلة ؟.
أو فراشة بأجنحة ملونة ؟
أو عصفور يحك بالشوق في بساط الخضرة  ...!
يترفني الظل . أنعم بالرحيق . أتعلق فوق أهداب الغصون ..
أتعلق بها كما تتعلق النجوم بوجه السماء ..
متحلل من الأربطة دون حبال ..
تمنيت أن يكون تعلقي غير مدان .. فمهما كانت أقاويلهم ،
ومهما كانت نظراتهم لك ٍ ..
فإن نظراتي .. ابتساماتي .. ودائع في خزانة حبك ..
لا أعرف كيف عشت البعد عني ؟.
كيف بتِ ذكرى قلبي ؟ .
الآن : هيئتي ،، وهيئتك ، ماذا لو عدنا نستقي الورد من الجفاء ؟.
أعتقد : أن السنين الغريبة لم تشطرنا .
والقوم قد بات رحيلاً .
ما زالت صورتك شاخصة أمامي .
لم تنثني في وجه مرأتي  ..
هكذا قالوا وأخبروني ،، وهكذا قولي
بقلم : سيد يوسف مرسي

مجاهد لا أنحني

 
 
 
 
 
 
 
مجاهد ... مرواض ...
لا أنحني ..
أحاول كل صباح ...
أحاول أن اصعد التل
تأخذني همتي أعرج
وشيء ما . يأخذني ..... !
غفوة متتالية ..
أعود الكرة قبل أن تموت همتي
أو تتقطع الأوصال ببنات فكري .
لي رغبة ... وبيدي راية
السلام ...!
على من اتبع الهدى
الفتور يمزقني واجتماع الحبك
هل أقرأ ....؟
لقد ارتوت وجداني من الكتب
ما من مفيد ....
والنار تحت القدر تقيد
والجرح عميق ... عميق
في صدري ... في قلبي
طي أحشائي ... أو اليمين
أو الشمال ... أخشى أعيش قعيد
أحاول .....
أن لا تلمسني أظافر الوحش الكئيب
تخمش وجهي ويضيع البريق
هل تعلمون .....؟
لم تندحر كل أوثان العرب
فما يوم وجاء صنديد
لذلك أحاول أن اعتلي سطح المحيط
مالذي بات بشغلكم ؟
ام أصابتكم ذبابة المستنقع ب المرض بالنعاس ؟
واحتسبتم أن الوباء بسيط
لم ينته الخطب
لم تر عيني سم الخياط ولا المخيط
يخجلني السؤال ؟
حتى يدركني النعاس
أتأوه .... من شدة الوجع الدفين
ما الذي أصبح يؤمنا ؟
الدين .... ام شهوات النزيل ؟
لا تمزقوا جسد الجبل التي كانت لا تهزه الريح
وتعلب في ودايكم الغنم
حاولت .... وما زلت

لا أعتقد

قد تكون صورة لـ ‏‏‏سيد الجهنى‏‏ و‏ملابس خارجية‏‏

لا أعتقد
لا أعتقد .. مازال يجلس بالرأس شيء ...!
كل ما كان بالرأس آل إلى التلاشي .
تفتت التماسك وأضحى غبار .
كل شيء كان بين أصابعي ..
ماذا لو اغتنمت الفرصة ؟. لأرمم الجدران ....
مشنقة الغبار تتأرجح ،، مسومة للكفار ،
على أطراف النخيل لا يقف الظل ..
يحبذ الظل أطراف أقدامي... منخرط بقامته فوق الأرض
،عند البعض يسمى انحراف ..!
تميطه الشمس عن أرجلي كلما انحدرت للمغيب ،،
ليبقى كل شيء صالح للانحراف ..
تعشى الرؤية عن خط البصيرة ،
ولا شيء بات يجلس ..
بنات الفكر ماتت .. وأحفاد الفكر تشردت ..
في غمرة الحلم تعتلي الرؤية ذؤابات الشجر ..
والوحوش تختبئ تحت أكوام الورق ..
شروق الضحى يكشف عن الضحية ،،
فكل الضحايا في غيابات الجب ..
وكل ما علق بات من الشوارد ..
ابحث عن شواهدي المندسة ، كالقطط الرقطاء في الشوارع الخاوية
أفاعي البراكين مفترسة ..تحوم كالطائرات ..!
أخشى في داخلي اللحظة ..
والرغبة حامضة من طول الانتظار ..
كنت أظن أن قلوبنا من حجر الصوان ...!
وجدت قلبي زجاجة ماء غازي ..بلا ستيكي ،
يعبئني الهواء داخلي أن فرغت ...
لا وجود للماء بداخلي .. لا مجال للصمود لهيكلي ..
لا أنتعل في قدمي شراب والحذاء بات باليا ...
لا مجال للرحيل .. فالشمس مازالت عنا غائبة ..
الصرخات يبتلعها وحش المدى ..
قد تكون بربرية المناخ ..! .
أو سفاهة الريح السارية ..
أو رشوة البومة أم منقار ... !
لا شيء تبقي في الجمجمة ،،
كل الشواهد باتت فوق ضفة المنسى
كل الرغبات باتت في طريق المنفى ..
لا شيء منشود خلف الجدران ...
انتمائنا .. قوامتنا .. معيشتنا .... أناشيد مديتنا ..
لا شيء مجاز هنا ...
رائحة اللحم المتصاعد في سماء المحرقة ..
رؤوس الجبال المحطمة ...
إباحية الفكر المعتقة ..
عيون البراءة المفقعة ..
سريرة الانضباط المزندقة ..
كل الأوبئة باتت تنخر في جسد المزرعة ..
فوق سرير الثنية كل شيء يجاز ..
سأجلس فوق رأس وسادتي ..
سأكتم أنفاسها المزعجة ..
تأرقت وخاصمنا النوم ...
والخفافيش تتبطر في الظلام ،،
والأسلاك الشائكة تلتف حول الوجدان ..
كل شيء تدعى ...
كنت على موعد مع الأمل ..
قد أسترد ذاكرتي ... قد أعود يوماً لأغنيتي ..
أصبحت كالحمار لا يحمل إلا أسفاراً
كالكلب يلهث دون أحمالاً ..
لا أعتقد بالحقل المحروث شيء
فقد حطمت العازفات كل شيء واضحى كل شيء كأغنية
بقلم : سيد يوسف مرسي

عزيزة : قصة قصيرة

عزيزة
للتو خرجت عزيزة من قمقمها ، شبح الحزن يخيم على ملامحها ،يأخذها الروتين اليومي ، لا تنفك عن البحث عن مخرج ، عسى أن تجد ما ينقذها ، الجبل الجاثم كئيب الملامح ، ماذا لو أنفك السحر ؟ وشفى المسحور ، في جوفها بسمة مقهورة ..ينتابها احساس مقلق ،، باتت كالعربة الطائشة ، تصدمها الجدران وتقدح رأسها ..في زنزانة الهواجس يركبها عفريت ...تغني ..ترقص ... تسقف ... أغانيها من خصر الزمن الجميل من الحزن إلى الفرح تمرح .. عصفور في فضاء الرحابة ...وطائر الليل الحزين ...ما أجمل المقام وهي تسحب يـــــــــــا لـــــــيل ...!في فمها وفي شفتيها ،،، يا ليل ..للحزن .. ليل ويا ليل في السكر ،، يأخذها المسكر إلى عنان السماء وعمقها ،، هناك يبدد الناسك همومه يبعثرها في وجوه النجوم ، تصبح راهبة ،، تحس أنها قريبة من الله ، لا تود العودة إلى الأرض لقد اعتلت السماء بدون البراق ...أخذها الخيال وهي ترى زوجها واقف حنطه المقام فقام ..كخيال المآته يقف على ساقين خشبيين ،، قد استطعما مؤانسة السوس ،، الصورة لا تفارقها تنقلها بيسر للفراش ،، لا تستطيع أن تستوعب ما تراه ،، رجل في صورة خروف يشاطرها الوسادة ،،تزدحم الهموم في لثقل رأسها فتسقط .. ترعش رأسها للإفاقة اسعاف أولياً ،، ينقصها أنبوبة أكسجين كي تعيد الحياة لرأسها وتنتفض .. تلوكها الأحلام المجانية ،، تهرش فروة رأسها بأظافرها ،، لا ماء لتشرب .. والجب عقيم ،، .. الهرب من غدر الطوفان قبل أن يغرقها ،، أسئلة محارة .. أين الحظ ... أين يمكن العدل في صدور التماثيل ؟.. هل تنجب الصخور كلأ الحب ؟ متى تتحطم الأوجاع في توابيت صدرها ،، متى يسقط الندى فيبلل أوراقها ويمحو القديد من فوق الشفاه .. القطب الشمالي لا يكفيها ليمحو الجفاف ،، متى يخرج الميت من قبره ؟ .. ليس لديها عرض إلا تظل تسكن في مساكن المقهورين في غرفة نومها تكتمل الصورة .. وتنجب الصورة صورة حتى يصبح ويصير لها أحفاد .. تخشى الجاذبية أن تقهرها أكثر حين ينحرف المناخ إلى الشمال .. تعتلي السلم .. تحس ببوادر الفرجة .. تقف فوق الرصيف لتركب قطار السفر ، لترحل من أرض الحزن وتجلس على كرسي
بقلم : سيد يوسف مرسي

محكمة : قصة قصيرة

        

          قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏‏شعر‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏نص مفاده '‏محمد قدوتنا قدوتنا وحبه يجمعنا ﷺ‏'‏‏

[ محكمــــــــــه]
كثيراً ما تراودني بنات أفكاري ، وأنا أتلظى بنار النساء ، وقد كبلتني القيود ،فأصبحت سجين دنيا هم ، أدور في رحاهم لا أنفك عن مجالهم ، لِمَ فيهن من جاذبية شديدة متقنة .. فكلما أردت أسترد أنفاسي استخدمت الأنثى عواملها وأدواتها الفعالة لتجلدني بسوط الدموع ، والشكوى متهمة إياي ب الظلم والقسوة والطغيان والجبروت والتحكم والاستعمار المنظم ضدها ، وإظهارها للضعف والتباكي ، حتى أظل في مدارها مربوطٌ بحبل الانصياع مرتجفاً خائفاً أخشى اللوم من عباد الله ، وأخشى الغرق على سفينتي في عرض اليم قبل أن ترسي على الشاطئ ، وتصل بالسلامة بركابها ، لقد عرفت منذ المهد في صغري أنني القبطان فوضعت يدي على قلبي ومؤمنا بمصيري أنظر أولادي وأخشى على سفينتي وأصارع موج الحياة ..أخشى أن يصيبهم مكروه . فأدخل المعركة بقلبي وجسدي لا أهاب العواقب ،أنظر إلى جيبي الذي أصبح أو بات خاويا تماما فأصبح لايفِ بمتطلبات الحياة من كثرة الشراء بدون الحاجة ، ألبي كل طلباتها مهما كان العناء وأجلب عما يزيد عن الحاجة لارضائها ، حتى فقدت صحتي وقواي اللذان انهكتهما الحياة وأكملت الأنثى المسيرة في القضاء عليهما ، لذلك راحت تراودني بنات فكري وتحفزني بشدة وانا أحس بالظلم وأشعر بالاضطهاد النسوي تجاه الرجل ، ليكون عقابه أزلياً وليقبع داخل القمقم الذي وضع نفسه فيه برغبته ورضاه ، وكلما أراد الخروج ليطل من عنق الزجاجة الضيق دفع بقوة التنوير الفوتوغرافي المبهم عبر الفضاء المصلوب بالغيم الأسود تحت مسمى الحرية ، ليظل الرجل قابعاً في حبسه الانفرادي ، والنيابة لا تقول الحقيقة إلا بما بلغت به وأخبرت به عن طريق محاضر أعدت مسبقاً ، بالمحاباة ، والمجاملة ، والخوف ، ثم تسترسل واصفة إياه بالمعتدي المخل بالأمن وتعكير صفاء الأسرة ، المتراخي في أداء مهمته التي وكل بها فأخل بالنظام الأسري ، فجعل الزوجة تتحسر وتشكو وتلجأ بالجهر على ما أصابها من عذاب ونالها من قسوة ، حتى وجدت الحاجب يصفق بيديه وهو يقف منتصباً وقد ألصق جسده بالباب وهو يرفع يده تجاه عينيه مؤدياً التحية لهيئة القضاء والمحكمة وقد علا صوته ودوى صداه فوق الجميع .... محكمة ...لقد تقدمت بطلبي وشكواي لهيئة المحكمة بأنني بت المجنى عليه في هذا الزمان ،، فلا روح لي ولا جسد ولا عقل بات برأسي فكل عضو عندي بات منفصل عن الأخر ، إلا من مسمى ...( رجل ) ! ، وأي رجل الصورة .. فقط ، والرؤية تخالف المعتبر والحقيقة ،، لقد استحوذت الأنثى على كل شيء ، كما أستحوذ الشيطان على كل بني البشر وسيطر بأدواته الفعالة الفاتكة ومفاتنه المغرية ،،فراح يخرج عن معتقداتها ويؤلب الناس بعضهم على بعض ويزج بهم في متاهات الغرور والاعتقاد الخاطئ فينشئ الطمع ويستبد ،،، والأنثى في زماننا كذلك ،، امتلكت الكثير من الأدوات وعرفت كيف تستخدمها ، فأخرجت الرجل من رجولته ،وجردته من صلاحيته وقوامته ، وراحت تنافسه في كل المجالات التي غير مخوله لها حتى فقد الرجل كل صفات الرجولية أفقدته كل دواعي الانسانية ، كالاستعمار المهذب في بدايته الذي يستوطن البلاد دون تحريك الجيوش والعتاد ،ويخفي في سعيه المراد ثم يصبح المالك والمتصرف في كل شؤنك ومصيرك ، فإذا أصابك الوهن أو حلّ بك الضعف أصبحت المدان والمقصر تجاه سيدك .. جلست وجعلت من كل الوجود حولي لا وجود له ، فما من أحد أعارني انتباه أو التفت إلىّ ، فلا أحدٌ يخصني كما أنني لا أخص أحداً .. جلست أنتظر دوري بين جلسات المحكمة الموقرة ورحت أتجاهل وجودي بين الوجود في ردهات المحكمة ولا أنظر حولي ، فلقد نظرت قبل أن أجلس فرأيت من حالات البشر ما يبكيك ويحزنك ، فكلٌ يبكي حاله ، والأحوال كثيرة متنوعة ... فإذا هم في غمرتهم يعمهون ، ونادى المنادي من مكان قريب ، وجاءت الصيحة على حين غرة ، وقد أخذتني صورة الموقف أمام ميزان العدالة الذي سوف أقف أمامه ، و أنا أعرض قضيتي التي باتت شائكة وأصبحت كالمرض العضال في جسد المجتمع كله ، حتى تأصلت في الشطر النسوي وأصبحت من المفروضات والمقررات ، فلم يجرؤ أحداً على ما جرئت عليه ويخطو تلك الخطوة التي خطوتها غيري ، ..سرعان ما وجه قاضي المحكمة سؤاله لي ...قلت : (أفندم ) اسمك ؟... سنك ؟ ... محل اقامتك ؟... من تشكو ؟ .... سيدي : أود أن يتسع صدر عدالتكم وأنا أطرح شكواي بداية سيدي : كنت أعرف اسمي من قبل والآن سيدي لا أتذكره ، فسمني كما تشاء وبأي اسم يروق لك ، فباتت كل الأسماء توافقني ..فقد أوصمتني المرأة والتي جئت أشكوها بكثير من المسميات التي باتت والتصقت بي ، فسمني كما تريد ... أما عمري أو سني : فأنه فاق كل تقديري وتفاوتت التقديرات فيه ، فهناك من يقول ويقدره بالمئة ، ومن يقول ويقدره بمئة وعشرون ، وقلة قليلة تقول : تخطى الستون ، فاختر يا سيدي ما تشاء .. أما محل إقامتي سيدي : فأنا أصبحت كالطائر الغريب الذي بات لا وطن له ولا عش ولا أرض تضمه ولا عشٌ يحتويه ، فأنا كطائر الليل الحزين محلق يا سيدي فوق سماوات الناس التي عبأها الضباب ، أتحسر على بني البشر وودي أن أحط يوماً فوق على البسيطة وأسعد بالأمن في منزلي ولا أُسْتغل ولا يهضم حقي ،ويتهموني بالمتسلط وتنقلب الآية رأساً على عقب وقد أفنيت يا سيدي الروح والجسد لإسعاد بنت حواء ، لكن أضحيت الآن يا سيدي من الخائبين ...فلو أدرت رأسي أنظر حولي صرت خائنا ، ولو أدبرت بظهري بت نافراً .. ولو غبت صرت مهاجراً ، والآن يا سيدي جئت إلى عدالتكم وأرجو أن يرفع الميزان صوته ويعلن حكمه ، وأن يضع حداً للظلم الواقع على الذكر ، حداً يضع الأمور في نصابها ويوزن كلٌ منا بمقداره فلا أود أن يظل التعدي بحجة التساوي والمثل ، بالكذب والتضليل بحجة قوة الذكر وظلمه واستبداده ، فبنت حواء أصبحت لا تألوا بالاً بما هو معمول به في شرائع رب العباد ..فباتت ترسي قواعد لانهزامية الذكر ودحره ، فكلُ له مقدار وقدر يا سيدي أشكو قلة حيلتي وضعفي أما الحملة المجنونة المسيرة ضدي . جئت أشكو هواني أمام هذه الهجمة الشرسة التي تُعَرض بجنسي ،، لتجعلني أنحني ويقذف بي خارج الإطار التكويني الذي خلقت به ولأجله وأعْددتُ له .. وحملت على كاهلي هموم الدنيا ..وقد جئت إلى ساحة عدالتكم ،،أعرض ما آل إليه أمري وما صرت إليه في زمني ... كانت نظرات القاضي من تحت نظارته ترعبني وهو يستمع لي دون أن يقاطعني وخشيت أن ينعتني بالجنون أو يصدر أمراً لرجال الشرطة بالقاعة بالقبض علىّ وترحيلي والزج بي لمستشفى الأمراض العقلية ، أو يصدر قراراً مجحفاً ضدي أُلقى على أثره في داخل القفص مع المجرمين ، وكلا الأمرين مر بالنسبة لي لا يقلان تعنتاً ، والقضية باتت مصيرية ، فلو قدر الله وأصدرت المحكمة حكمها ضدي وخسرت القضية ستكون كارثة للذكور أمثالي مدي الحياة ...ترك القاضي القلم الذي يمسك به في يده وقد وضعه أمامه وانتصب في جلسته ورجع بظهره للوراء وقد أخذ نفساً عميقاً ثم دفعة بتنهيده ملتهبة في فضاء صالة المحكمة كبركان أراد أن ينفس عما بداخله من احتدام وغليان فخرج النفس محموماً ... يكاد يحرق كل الجلوس ويلهبهم بناره ،، نظر القاضي إلى معاونيه لليمين تارة وللشمال تارة أخرى كأنه يتشاور في الأمر ،، ثم عاد وتوجه لي بالسؤال .. هل معك دفاع ؟ ... قلت: سيدي أن الله يدافع عن الذين أمنوا ..
وعلى حين غرة وقد التهبت ساحة العدل بالأصوات وارتفعت تؤجج المكان صخباً وتنديداً فأويا معارضاً للمحكمة وطالباً من المحكمة الانصياع لها ، وتعلقت العيون وتأججت الأرواح في الحلقوم ...والتف الحرس حولي يحوطني فقد تحرك الغبار الراكد ليخترق السماء ، دق القاضي مطرقته طرقات متتالية يسكت الصخب الهادر من شلالاته المندفعة ، وهو يأمل أن لا يخرج الأمر من يد المحكمة .. وعلى الجميع الصمت والإنصات لما سيؤل من أمر القضية .. وقف القاضي يعلن حكمه وهو ينظر حوله ويحدق في وجوه الجموع المحتشدة ، فإذا هي كتائب نسائية احتشدت للحرب وعلى رأسها قائدها اللواء أركان حرب حرم القاضي المصون رئيسة الجمعية لحقوق المرأة العصرية في دنيا باتت مهلبية ، فأسبل جفينه وطأطأ رأسه وراح يتلو قراره المشؤم ..ترى المحكمة وتقدر الظروف التي يمر بها الرجل والتي تمر بها المرأة لذلك بات على المحكمة أن تصدر حكمها اليوم وهي تود الالتزام بما هو معول به في الشرائع السماوية وهي المصدر الأساسي للفصل بين الجنسيين ،، مع الأخذ في الاعتبار أن المحكمة لا تستطيع أن تعطي بيانا شافياً فيما تقدم به المدعي خشية وقوع ثورة تفضي بإشعال فتيل المعركة التي لا يستطيع الجنس الذكري الصمود فيها،،
ولذلك قررت المحكمة حفظ القضية لأسبابها الغير معروفة والتي لا تود اعلانها والجهر بها وذلك لأجل غير مسمى حتى يحين الحين ، ليبيت القاضي آمناً في سربه ..معافاً في بدنه .. وعلى أجهزة الأمن عمل الازم فيما يخصها وضبط واحضار أي ذكر يدعي الرجولة ويتسبب في اشعال لهيب المرأة ويخلق أزمة مفتعلة لتجد المرأة حقها وتعيش حياتها وترفع رأسها ويظل الرجل خافض الرأس لدواعي أمنية حفاظاً على سلامة الوطن والمواطن .. رفعت الجلسة ..!
بقلم :: سيد يوسف مرسي
 
 

أنهم يظنون

قد تكون صورة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏ملابس خارجية‏‏

بعض الأنام يظنون ..أن الخيال وهم ...!
تأخذني الوحدة .
أحط كما تحط الطيور والعصافير ..
متكأ على غصن ..
ذراعي الذي بات يئن
النسيم الذي يداعبني
و اللحظات التي لا تفارقني ..
الخيال يرسم لوحتي ..
القلم يدندن .
والهوى يعزف اللحن ..
وأنت تحلقين فوق خيمتي
تحلقين ...
لا أحدا يراك ..!
إلا هذا القلب المحب
تنظرين ... تقرأين
تبحرين في أدغالي
ترفرفين فوق أغصاني
تتدثرين في ظلي
طي أوراقي ..
ما زلت أكتب
ما زال قلمي يدر من فيه
شوقه .. حبه .. أمانيه
ومازلت غائبة
إلا من طيفك الذي يحاورني
ويشاركني كتاباتي
فوق السطور
****
من بوح الصورة
بقلمي :سيد يوسف مرسي

 

البحث
التصنيفات
إعلان
التقويم
« فبراير 2021 »
أح إث ث أر خ ج س
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28            
التغذية الإخبارية