الساقطة والهارب

 

 

800x600

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";}

 

(الساقطة والهارب )

تعرق الجباة و تلهث الألسنة  وتركض الأقدام مشغوفة بالرجاء تغشي العيون التي تسكن سطح الوجوه المتربة ، يوم الحشر وما أراد ما يوم الحشر ، والطريق لا ينفض ولا ينعدم من أقدام الهاربين ، الأمل يراودهم يسكن أحشائهم ، لا ينتعل الهاربون إلي النجاة غير اللظى ، كل الفارين يحشدهم  الخوف والجزع  ،تحت أضلاعهم تعبأت القلوب ، لا ناقة لهم ولا جمل  طوفان فار تنوره علي غرة من غير معاد  لم يأتهم نذير ، قد أخذوا أخذ عزيز مقتدر ، جروا إليه وسيقوا إلي الهاوية والهلاك يغمرهم الماء المالح وتبتلعهم أمواج الطوفان العاتية   ،فلا يجدي الصراخ ،ولم يسمع لهم نداء ،يبكون وما بكاءهم إلا هباء ، تنعدم الرحمة والشفقة

 وتجف الدموع وتتحجر في بطون المآقي ، لا شيء فوق الأرض يرتوي ، إلا دماء الأبرياء هي الماء الذي يجري،  الكل يهاجر  كالطير الراحل في جوف السماء . لكن أين هي  السماء ؟، أضحوا كالزواحف يزحفون علي بطونهم  أو يسكنون الشقوق في  باطن  الأرض ، تستوي الشاهقات ركاماً ، وأعناق الباسقات تدلت أعناقها احتراقاً بالقد ،فلا تري العيون إلا الدخان المتصاعد ،ولا تسمع الأذن إلا أصوات الطلقات والقذائف المحرمة من المدافع المحلقات في جوف السماء  ،كثر المحللون والمفسرون ،وظهرت وجوه لم نعتادها أو لم نراها من قبل ، أطلوا علينا  برؤوسهم كالشياطين ، كل يدلي بدلوه  يود كل واحد منهم أن يسطع نجمه في سماء المعمعة ، يستقطب الناس لرؤيته ، فالحرب إعلام ومصالح وأجندات ، حروب بلا أسباب ، ومصالح الخلق تحت التراب ، وكل يدق طبول همجية البربرية والتي لا تخفي علي عاقل واضحة المعالم ، تحترق الأغصان في غابة الهمج  تقتل الشطئان  تهدم الأسوار ،لا يهم بكاء طفل ، أو أنين شيخ مات تحت الركام ، أو علق مغموساً في بطنه محراب ويغطي وجهه التراب ، أو امرأة حوصرت  تعلقت وأطفالها تناطح الجدران ،منظومة الدمار في أرض العمار ، فمن أوقد تلك  النار ؟

                                          # # # # #

فوق مهود الطرق وأبواب المدن والقرى أقيمت أبراج المراقبة والحواجز والسواتر الترابية، يقف القناصة يسكن القناصة أسطح المباني ويختبئون خلف السواتر والأبراج  فما من مخرج حتى للطيور كي تمر ،حينما تقع عيناك علي إحداها ،لا تري إلا الوجوه الشاحبة والذبول والوهن الذي يسكن الواقفون بغية المرور والهروب ،  بطونهم  فرغت وأمنهم غاب ،في زخم الحشود المحتشدة والضيق الذي يعتلي الأرواح كان اللقاء ، إنها تمارس بيع الهوى ، تكبح غريزتها تشبع شهواتها ،تحصل علي دراهمها ، أنها تبيع أغلي ما عندها ،فلم تدخر شيئاً تستطيع أن تحافظ به علي ماء وجهها   ،أو تصون به كرامتها ودينها  ، فأصبحت تبحث عن زبائنها تحت الدمار ، تحت أنقاض الهدم ،فلم تجد فيهما غير رائحة الأموات ،ودت أن تستبح الدنيا تعتلي كل الأسوار تتخطي الحواجز وتنفذ من كل السدود ،قد بات الأمر لا يطاق وقد سجنت وأصبحت دنياها ضيقة ، غدت كما يغدو الناس وحملت خزائنها من الفحشاء ،أنها الآن علي مقربة من الحدود ، آه لو  مرت لفكت  قيودها أنها تبحث عن براح تجد فيه مبتغاها ، كانت تحلم بالحيتان فقد ملت عيشة القراقير، تحت جناح الليل تسري تحوم تصيد فرائسها وهي تلصق جسدها بالجدران في منحيات الأزقة ونواصي الشوارع ،تلقي علي وجهها شتي ألوان  الطلاء كأنه برقع مزركش  لثمت به وجهها  ، تهامس من ترتجي منه الود والقبول أو تلقي إليه بإشارة همز برمشيها وحاجبيها، عسي أن  يكون ملهم ومغرم بنوعيتها أو محروم من الأنُس من الونيسة ، فتجره ناحيتها بفنون  ومفتون ،  لقد كانت الحرب بالنسبة لها مفتاح التحرر والانفلات فلا عرف ولا تقاليد ولا دين ،تحت سوط رغباتها فكل شيء يهون ، أنها تود أن  تبيع بضاعتها جهاراً نهاراً بعيداً عن القيود سترتاد المقاهي وملاهي الأنس وأوكار الخمار عارضة بضاعتها ،


تابعون مع الفصل الثاني

بقلم : سيد يوسف مرسي

تعالوا سوياً للشاعر سيد يوسف مرسي

 

 

 

 

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

 

[ تعالوا سوياً ]

تًعَالوا سوياً بحـــــــــقِ الإلهِ

نُقيمُ الصلاةَ  لأجْـــــلِ النجاة

وندعو كثيرا  لمحو الذنوب

ودحر الغرور ليرضي الإله

ونحيا كراماً بطـــيب الفِعَالِ

ونعطي الفقير لتسمو الحياه 

تعالوا نصوم صيام الخشوع

وما بالطعام تكـــــون النجاة  

ونرضي الجليلُ بحسن الأداء

قــــــدير غـــفور يعلو سماه  

تعالوا نسمو سمو الطيور

بكورا خماصاً نبـــغي مناه

وننسج عشـــاً لأجل الدوام

وروم  الحياة  قصير مداه

فيزهو الضياء بوجه النهار

وثوب الظلام يروم العراه

يعيش السؤال ببطن الفراغ

ويخشى الفؤاد سلوك الطغاة

وتشفى القلوب بماء الوضوء

ويبقى القبول لصح الصلاة

تركنا الصلاة ركوع سجودا

وبتنا  نصلي  باسم الدعاة

وبتنا نضور مثل الوحوش

كأنا خلقنا جــــــياعا حفاه

ذنوب العــباد صارت تلالٌ

بعشق الذنوب نؤُآخي الطغاة   

وصار اللسان مثل الحراب

يُمِيتُ الكريم كموت الشياه  

يغتاب الأمين بصهد الظلام

وعند السؤال يضحك فاه

وجاء المنادي ينادي علينا

هلموا تعالوا أترجوا النجاة  

بقلمي : سيد يوسف مرسي //  سوهاج

شعر : عامودي

الليلُ سارقي // للشاعر : سيد يوسف مرسي

 

 

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

يسرقني الليل َ ..!

حين أقيم برأسي وسط السكون ،

يتوسط باحة ابصاري القمر ،

ما بداخلي لا يتأرجح ،

  القلب وما حوى ...  أغصان .. أوراق  ..

ونسمة الريح فيما جرى ...!!

لا ورق يهتز بلا ريحٍ ..ولا يسقط قبل مداهمة الخريف

أخشى .. ما أخشى ...السقوط ، أو غصنة تترمل حين تفقد الأمان

يطربني النسيم المحلق في الخيال .

يبعثني  القصيص من رحلة الصمت إلى الضوء الشارد من القمر ،

جزوة الخيال ملتهبة ، تنسج ثوب اللهفة

في غدوة السروح يخضر الحنين وتهتز رئتي ،

تفضحني ملامح وجهي وبوصلة العين التي تنفك عن قبلة المأوى ،

لا أعرف ..كيف أكف عن السفر .. فوق رصيف الذكرى وما زلت أنتظر ؟

تزفني أغنية لتكرب أنفاسي فوق متن قطار الصمت ،

أرحل متلصصاً بحدقة اللب في دروب الخيال ،

هكذا الليل الساكن يسرقني .. ولصي المحتد ... لا يمهلني

ألا من مهلة أخط فيها قصيدتي ...!!

         بعيداًً...

وقدح الشاي الذي لم يلب كل رغبتي ،

حتى يدي ما عادت تقوى أناملها في مصاحبة القلم ،

أظن كثيراً أن سجود الليل يخالف عقيدتي .

وأن الرحلة طويلة ما دمنا في الغاب لا نهتدي

                   والليل يسرقني

            بقلم : سيد يوسف مرسي

لا أعرف // للشاعر : سيد يوسف مرسي

 

 

 

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

 

لا أعرف

من أي حدب يباغتني الأرق ؟

لا أعرف ...!!

كيف تطرب وجدان المرء على طبول الوجع ؟

حين يسقط الضوء الشارد من نجوم المساء،

لا يستحي الظلام كي يترك وجه المدى  ،

فلا أرى إلا أن  يفصح عن أسنانه ،

 كي  نرى ما تحت غطاء العتمة ،

لا تبسم ...!! ولا ضحك ...!

فكل شيء جميل يمرق  عن ثوبنا

كل الأشياء في مضمار الرؤية محروقة ،

رأيت بعض الكفار يزرعون ..

قلت أي نوع هم له غارسون ؟

الأرق ......!!!

لا أعرف .....!

كيف يأتينا من السماء المطر ...؟

 كي نذهب ونشق مسارا لنحتطب ،

كل القوافل أغرقها المدر .

وقافلة مذهولة يغرقها الملح المتكاثر من زواجية القدر

والخشية كل الخشية من الغرق ،

لا أعلم في أي جيب من جيوب حقائب أمتعتي

وضعت وخبأت أسئلتي ...!!!

أين حروفها التي كانت بارزة وكانت تجرحني ؟

كانت تخمش وجهي  وتعبث بقلبي .

اليوم تاهت كل أسئلتي ،

لا أعرف هل للسكرى فصول ؟ .

وهل تفتح شهيتهم للسكر قلما بحس ثمن الدم المهدور ؟

هؤلاء كثرى أو كثر ..

أنهم يسكرون في فصول الدماء

عندما تشتد وتتطاول ألسنة النيران ويشتد الحريق

أنهم يسكرون على اشتداد رائحة الجثامين

أنهم يسكرون على اشتداد العطش ورؤية الحرمان

ألا تخبريني

 

 

 

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

 

 

مُخِبرٌ بالدمع إذ أردت وداعها

أحُبَيّتي حقاً إن تركتك تُفْجَعِي

    قالت:---

أو ربي حديث مَا كانَ وُدِي أسمعه

فهلا راعيت قلبي وأطبت مسمعي

فلما سمعت القصد وخفت وحدتي

وبدى الدهر يمرق ما بين أصبعي

حدت بالقول أكفك بالصمت مدمعي

همسات الخيال للكاتب // سيد يوسف مرسي 3

 

 

الأشياء دائما بين مكروه ومرغوب فعود نفسك ورغبها فيما هو مقبول لا يرفض

همسات الخيال للكاتب // سيد يوسف مرسي 2

 

 

أتعجب وأدهش من رجل يتكلم عن الحب وهو لا يعرف معناه

همسات الخيال للكاتب // سيد يوسف مرسي

                                                                                               

 

 

 

 

 

إذا تعلقت بك الدنيا وأمسكت بثوبك فتخلص من الثوب لأنك لن تكون عريانا

 

 

 

 

 

 



</div>
<div class=

حلمي مع الأيام

 

 

800x600

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";}

 

حلمت زماناً وكنت  صغيرا

وقتلت دروباً أنادي الحبيب

ويهلُ الضياء بعين المحب

كشمس بانت بعد المغيب

رأيت النجوم تطوف غراماً

يراها فؤادي بعين الرقيب

فكيف بقلب يعطى قراراً ؟

يولي فراراً ويبقى معيب

وقلب المحب يذوب هياما

ويحيا سقيماً يخاف المخيب

وتحت الضلوع يسود الربيع

وعند السرير يأتي الحسيب

يطل العشيق بعين الفضول

ويطوف يحدق مثل المريب

تظل الضلوع تحوي المنال

ويعيش الفؤاد ينادي الطبيب

هنا العرب ُ

 

 

800x600

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";}

هنا  بيتي  هنا غزة

==========هنا  وطني هنا العزة

هنا  قدسي  هنا همسة

==========هنا  ليبيا هنا اليمنِ

هنا  الشبهاء يا كبدي

==========هنا الرباط  و القبط ِ

هنا الخضراء في  نسبي

==========هنا بغداد هنا الكرب 1

هنا بنتي هنا زوجي

========= هنا أخي هنا العم ِ

هنا خالي هنا جدي

==========هنا اسمي كالنار ع العلم ِ

ومهما كان في الزمن

===========ومهما رحنا أو جئنا

سيبقى العُرب هم أهلي

==========وأرض العرب أوطاني

فلماذا اليأس يا ولدي ؟

============يا أبت ...!

 

قد صار العَربِ كالغجر

============ وصار الحي كالميت

وبات الحق مصلوباً    ===========

فلا سلطان يحكمنا  =============

============ولا قانون يزجرنا

وصرنا كالوحش في الغابة

============ فنأكل بعضُُّنا بَعْضَا

وصار الحزن أرفده

============وبحر الملح قد ساد

فكيف يثمر الشجر ؟

===========وما من غيث يدركنا

فكيف ننمو في القحط  ؟

============وكيف يثمر الشجر  ؟

وكنت أظن العود منصوب...!

 

===========

يا ولدي .....!

---------------

قرأت كثيراً في الكتب ...!

ورأيت صروفاً في الزمن ...!

وخيوط طافت والتفت

============= فأضحت صخو أو حجر

وأكفان القوم قد حيكت ؟

===============والقرود يطربها النغم

وأهل الرشد ما عادوا

===============وشمس المجد قد أفلت

ولا يُجدي الدمع مذروف

================فهذه بنت قد وئدت

وهذه حرة  غصبت

============= و طفلٌ جارها يبكي

وشيخ قد ساده الهرم

=============

ودموع العين ما زرفت

================ولا قلب رق للباكي

فنساء البيت قد ناحت

============== وطيور الليل قد هاجت

فما من شيء يصلحنا

==================وكل الخلق هام

فما شئنا وهم شاءوا ؟

================ويوم الحشر قد قرب

وقد عاد الدين مغترباً

===============وديار العرب قد خارت

وسطح الأرض محروقاً

============= ====فلا تسأل ولا عجبٌ

بقلم : سيد يوسف مرسي